ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

(فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ).
أي فقَتلهُ، والوَكْزُ أَنْ تَضْرِبَ بِجُمع كَفِّكَ، وقد قيل وكزه
بالعصا.
وقوله: (قَالَ هذَا مِنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ).
يدل أن قتله إياه كان خطأ وأنه لم يكن أُمِرَ " موسى " بقَتْل.
ولا قِتالٍ.
(قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
(١٦)
* * *
وقوله: (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨)
أي يستغيث به، والاستصْراخُ الِإغَاثةُ والاسْتِنْصَارُ.
(قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ).
* * *
وقوله: (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)
وتقرأ يَبْطُشُ. المعنى - واللَّه أعلم - فلما أَرَادَ المُسْتَصْرِخ أَنْ
يَبْطِشَ مُوسَى بالذي هو عَدُوٌّ لَ@هما، ولم يفعل موسى، قَالَ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ.
(قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ).
فأفشى على مُوسَى عليه السلام.
ويقال إنَّ من قتل اثنين فهو جَبَّارٌ، والجبار في اللغة المتعظم الذي لا يتواضع لأمْرِ اللَّهِ، فالقاتِل مؤمِناً جَبَّارٌ، وكل قاتل فَهُوَ جَبَّارٌ.
قتل واحداً أو جماعة ظُلْماً.
* * *
وقوله: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)

صفحة رقم 137

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية