ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

(وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) قيل: المراد بهذا الرجل حزقيل وهو مؤمن آل فرعون وكان ابن عم موسى، وقيل: اسمه شمعون. وقيل طالوت وقيل: سمعان، والمراد بأقصى المدينة آخرها وأبعدها، والمعنى يسرع في مشيه وأخذ طريقاً قريباً حتى سبق إلى موسى وأخبره وأنذره بما سمع.
(قال يا موسى إن الملأ) أي أشراف قوم فرعون (يأتمرون بك ليقتلوك) أي يتشاورون في قتلك ويتآمرون بسببك، وإنما سمي التشاور ائتماراً لأن كُلاًّ من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر به، قال الزجاج: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك وهذا أقرب باللفظ والمعنى قاله الحفناوي وقال أبو عبيدة: يتشاورون فيك، قال الأزهري: ائتمر القوم وتآمروا أي أمر بعضهم بعضاً ونظيره قوله تعالى: وائتمروا بينكم بمعروف.
(فاخرج) من المدينة (إني لك من الناصحين) في الأمر بالخروج واللام للبيان لأن معمول المجرور لا يتقدم عليه.

صفحة رقم 102

فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥)

صفحة رقم 103

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية