الربع الأخير من الحزب التاسع والثلاثين في المصحف الكريم
في بداية هذا الربع ينتقل كتاب الله من الحديث عن إقامة موسى بين ظهراني أهل مدين، حيث عقد مع " شيخ مدين الكبير " عقدا للزواج بابنته، وعقدا للإجارة والقيام بخدمته، إلى الحديث عن وفائه بكلا العقدين، وتأهبه للعودة إلى مسقط رأسه قرير العين، فها هو يغادر أرض مدين ويسير بأهله في رفقته، بعدما قضى " أتم الأجلين واوفاهما " في خدمة صهره ووالد زوجته، فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله .
ومن حكمة الله وقدره العجيب أن الطقس كان باردا يتوقف على التدفئة، وان الجو كان قاتما يتوقف على الإنارة، فاحتاج موسى إلى نور ونار، وبينما هو كذلك آنس من جانب الطور نارا أي رأى نارا تضيء على بعد، وكان في رؤيته لها نوع أنس قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري