آنَسَ آنَسْتُ آتِيكُمْ
(٢٩) - فَلَمَّا أَوْفَى مُوسَى الأَجَلَ المُتَّفَقَ عَلَيهِ، سَارَ بأَهْلِهِ مِنْ مَدْيَنَ باتَّجَاهِ مِصْرَ، لِزِيَارَةِ أَهلِهِ خِفْيَةً مِنْ فِرْعَوْنَ، فَسَلَكَ بِهِم فِي لَيلَةٍ مَطِيرَةٍ حَالِكَةِ الظَّلامِ، شَدِيدَةِ البَرْدِ، فَنَزَلَ مَنْزِلاً، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَوْرَى زَنْدَهُ، لا يَظْهَرُ منْهُ شَرَرٌ، فَتَعَجَّبَ. فَبَينَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ رَاَى نَاراً تُضِيءُ عَنْ بُعدٍ مِنْ جَانِبِ جَبَل الطُّورِ، فَقَالَ لأَهِلِهِ: ابقُوا حَيْثُ أَنْتُمْ (امْكُثُوا) حَتَّى أَذْهَبَ إِلى النَّارِ لَعَلِّي أَسَْلُ مَنْ عَلَيها مِنَ النَّاسِ عَنِ الطَّرِيقِ، أَوْ آتِيكُمْ بِقَبَسٍ مِنَ النَّارِ (جَذْوَةٍ أو قِطْعَةٍ) أَوقِدُ لَكُمْ بِهِ نَاراً تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
آنَسَ - أَبْصَرَ بِوُضُوحٍ.
جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ - عُودٍ فيهِ نَارٌ، بِلاَ لَهَبٍ.
تَصْطَلُونَ - تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد