فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين٣٠ .
فلما وصل موسى إلى تلك النار التي أبصرها وحدث أهله بأن عسى أن يجيء منها بخبر أو يقتبس منها قبسة، نودي من جانب الوادي مما يلي الجبل عن يمينه من ناحية الغرب، وما أبركه من مكان :)هل أتاك حديث موسى. إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى( ١ وفي شأنه يقول الله تعالى مخاطبا نبيه محمدا : وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر.. ٢ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا.. ٣.
نقل الحسن النيسابوري : من الأولى والثانية كلتاهما لابتداء الغاية، أي أتاه النداء من شاطئ الوادي من قبل الشجرة، فالثانية بدل من الأولى بدل الاشتمال، لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطئ، ووصفت البقعة بالمباركة لأن فيها ابتداء الرسالة والتكليم. أه.
أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين نادى الله تعالى عبده موسى : إن الذي يخاطبك ويكلمك هو المعبود بحق رب العالمين، لا إله غيره ولا رب سواه، تنزه سبحانه عن مماثلة المخلوقين في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله.
٢ سورة القصص. من الآية ٤٤..
٣ سورة القصص. من الآية ٤٦..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب