ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ببغيه في استعباد بني إسرائيل وقتل أولادهم، قاله قتادة.
الثاني : بكفره وادعاء الربوبية.
الثالث : بملكه وسلطانه.
وهذه الأرض أرض مصر لأن فرعون ملك مصر ولم يملك الأرض كلها. ومصر تسمى الأرض ولذلك قيل لبعض نواحيها الصعيد.
وفي علوه وجهان :
أحدهما : هو لظهوره في غلبته.
الثاني : كبره وتجبره.
وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً أي فرقاً. قاله قتادة : فَرّق بين بني إسرائيل والقبط.
يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ وهم بنو إسرائيل بالاستعباد بالأعمال القذرة.
يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ قال السدي : إن فرعون رأى في المنام أن ناراً أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل فسأل علماء قومه عن تأويله، فقالوا : يخرج من هذا البلد رجل يكون على يده هلاك مصر، فأمر بذبح أبنائهم واستحياء نسائهم، وأسرع الموت في شيوخ بني إسرائيل فقال القبط لفرعون : إن شيوخ بني إسرائيل قد فنوا بالموت وصغارهم بالقتل فاستبقهم لعملنا وخدمتنا [ فأمر ] أن يستحيوا في عام ويقتلوا في عام فولد هارون في عام الاستحياء وموسى في عام القتل. وطال بفرعون العمر حتى حكى النقاش أنه عاش أربعمائة سنة وكان دميماً قصيراً، وكان أول من خضب بالسواد. وعاش موسى مائة وعشرين سنة.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية