ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

بِالْحَقِّ بالصدق الذي لا شك فيه.
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يصدقون بأن ما تأتيهم به صدق.
...
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤).
[٤] إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا استكبر وتجبر فِي الْأَرْضِ أرضِ مصر.
وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا فرقًا مختلفة في خدمته.
يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ هم بنو إسرائيل، ثم فسر الاستضعاف فقال: يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ والسبب في ذلك: أن كاهنًا قال له: يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكُك على يده، فطمع بجهله أن يرد القدر، وسُمي: هذا استضعافًا؛ لأنهم عجزوا وضعفوا عن دفعه عن أنفسهم.
إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فكذلك اجترأ على خلق كثير من أولاد الأنبياء كما تقدم في سورة البقرة لتخيل فاسد.
...
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥).
[٥] وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ يعني: بني إسرائيل، يستضعفهم فرعون، ونحن نريد أن ننعم ونعظم المن عليهم، ولما كانت إرادة الله تعالى بالمنة عليهم بالنجاة وغيرها كائنة لا محالة،

صفحة رقم 171

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية