ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ

قوله١ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول العامة على تشديد «وَصّلْنَا » إما من الوصل ضد القطع أي : تابعنا بعضه ببعض٢. قال الفراء : أنزلنا آيات القرآن يتبع بعضها بعضاً٣، وأصله من وصل الحبل، قال :

٤٠١٢ - فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَانَ ما بَالُ ذِمَّتِي بِحَبْلٍ ضَعيفٍ لاَ يَزَالُ يُوصَّلُ٤
وإمّا٥ : جعلناه أوصالاً أي : أنواعاً من المعاني - قاله مجاهد٦ - وقرأ الحسن بتخفيف الصاد٧ وهو قريب مما تقدم، قال ابن عباس ومقاتل : وَصَّلْنَا : بيَّنا لكفار مكة - بما في القرآن من أخبار الأمم الخالية - كيف عذبوا بتكذيبهم٨، وقال ابن زيد : وصلنا لهم القول : خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا٩ «لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »، ثم لما أقام الدلالة١٠ على النبوة أكد ذلك بقوله : الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب ١١.
١ في ب: قوله تعالى..
٢ انظر مجاز القرآن ٢/١٠٨، تفسير غريب القرآن (٣٣٣)..
٣ معاني القرآن ٢/٣٠٧..
٤ البيت من بحر الطويل، قاله الأخطل، وهو في ديوانه (٢٧١) مجاز القرآن ٢/١٠٨، القرطبي ١٣/٢٩٥، البحر المحيط ٧/١٢٥. والشاهد فيه قوله: (يوصَّل)، أي: أن العلاقة بيني وبينكم غير قوية..
٥ في ب: وإما من..
٦ انظر البحر المحيط ٧/١٢٥..
٧ المختصر (١١٣)..
٨ انظر البغوي ٦/٣٤٩-٣٥٠..
٩ انظر البغوي ٦/٣٥٠..
١٠ في ب: الدلائل..
١١ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٦٢..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية