الذين آتيناهم الكتاب من قبله أي من قبل محمد صلى الله عليه وسلم وقيل من قبل القرآن وهم به يؤمنون أخرج ابن جرير عن قتادة قال كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على الحق حتى بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فآمنوا به منهم عثمان وعبد الله بن سلام وكذا ذكرالبغوي وكذا اخرج ابن مردويه عن ابن عباس واخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا فشهدوا وقعة خيبر فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا يا رسول الله إنا أهل ميسرة فأئذن لنا لنانجئ بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل الله فيهم الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون و أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما أتى جعفر وأصحابه والنجاشي أنزلهم وأحسن إليهم فلما أرادوا أن يرجعوا قال من آمن من أهل مملكته ائذن لنا فلنخدم هؤلاء في البحر ونأتي هذا النبي فنحدث به عهدا فانطلقوا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أحدا وحنينا وخيبر ولم يصب أحد منهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ائذن لنا فلنأت أرضنا فإن لنا أموالا فنجيء بها فننفقها على المهاجرين فإ نا نرى بهم جهدا فأذن لهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم وانفقوها على المهاجرين فأنزل الله فيهم الآية وذكر البغوي عن سعيد بن جبير نحوه قال فأ نزل الله فيهم ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ) إلى قوله : ومما رزقناهم ينفقون وذكر البغوي عن ابن عباس إن الآية نزلت في ثمانين من أهل الكتاب أربعون من نجران وإثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من الشام
التفسير المظهري
المظهري