قوله : أولئك يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ منصوب على المصدر١، و «بِمَا صَبَرُوا » ما مصدرية٢ والباء متعلق ب٣ يؤتون٤ ( أَوْ بنفس الأجر. ومعنى «مَرَّتَيْنِ » أي : بإيمانهم بمحمد قيل بعثته٥، وقيل : يُؤْتَوْن أَجْرَهُمْ )٦ مرتين لإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر٧، وقيل : لإيمانهم بالأنبياء الذين كانوا قبل محمد - عليه السلام ٨- ومرَّة بإيمانهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم ٩- وقال مقاتل : لما آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - شتمهم المشركون، فصفحوا عنهم فلهم١٠ أجران، أجر على الصفح وأجر على الإيمان١١، وقوله «بِمَا صبَرُوا » أي على دينهم، قال مجاهد : نزلت في قوم من أهل الكتاب أسْلَمُوا فأوذُوا١٢.
قوله : وَيَدْرَءُونَ بالحسنة السيئة أي بالطاعة المعصية المتقدمة، قال ابن عباس : يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشرك١٣، وقال مقاتل١٤ : يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو١٥، وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون، في الطاعة.
٢ ما: سقط من ب..
٣ في ب: بنفس..
٤ في ب: يؤتون أجرهم مرتين..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٦٢..
٦ ما بين القوسين سقط من ب..
٧ انظر البغوي ٦/٣٥١..
٨ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٩ في ب: عليه الصلاة والسلام، وانظر الفخر الرازي ٢٤/٢٦٢..
١٠ في ب: فلم..
١١ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٦٢..
١٢ انظر البغوي ٦/٣٥١..
١٣ المرجع السابق..
١٤ في ب: وقال تعالى. وهو تحريف..
١٥ انظر البغوي ٦/٣٥١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود