ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

أولئك يؤتون أجرهم مرتين مرة على إيمانهم بكتابهم وبالقرآن قبل نزوله بشهادة نبيهم وكتابهم ومرة على إيمانهم بالقرآن بعد نزوله بما صبروا أي بصبرهم وبقائهم على الإيمان بالقرآن بعد نزوله كما كان قبل نزوله بخلاف غيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون به قبل نزوله ويستفتحون به على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به حسدا ولم يصبروا على الإيمان.
روى الشيخان في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت عنده أمة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران " ١ ويدرؤون بالحسنة السيئة قال ابن عباس يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشرك وقال مقاتل يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو قلت : وجاز أن يقال يدفعون عداوة من عاداهم بالإحسان إليهم فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ٢ وقيل معناه يدفعون بالطاعة المعصية قال الله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيآت ٣ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أتبع الحسنة السيئة تمحها " ٤ ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير

١ أخرجه البخاري في كتاب: العلم باب: تعليم الرجل أمته وأهله (٩٧) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جمع الناس (١٥٤)..
٢ سورة فصلت الآية: ٣٤..
٣ سورة هود الآية: ١١٤..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة باب: ما جاء في معاشرة الناس (١٩٩٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير