وقيل: كانوا ثمانين رجلاً، منهم أربعون من نصارى نجران واثنان وثلاثون من نصارى الحبشة، وثمانية من الروم، وفيهم نزل من قوله: الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب إلى قوله: لاَ نَبْتَغِي الجاهلين [القصص: ٥٥].
قال تعالى: أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ، وقد تقدم تفسير هذا في الآية التي قبل هذه.
ثم قال: وَيَدْرَؤُنَ بالحسنة السيئة، أي ويدفعون بالحسنة من أعمالهم السيئة، أي يدفعون بالاستغفار والتوبة: الذنوب.
وقال الزجاج: ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات.
وقوله: بِمَا صَبَرُواْ قال قتادة: صبروا على الكتاب الأول، وعلى اتباع محمد، وهو قوله ابن زيد.
وقيل: صبروا على الإيمان بمحمد قبل أن يبعث، وعلى اتباعه بعد أن بعث،
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي