قوله : أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا أي هؤلاء الذين آمنوا بالكتاب الأول وهو التوراة والإنجيل ثم بالكتاب الثاني وهو القرآن، يجزيهم الله من الأجر مرتين بِمَا صَبَرُوا أي بسبب صبرهم على الإيمان بالكتاب الأول والثاني، وما يجدونه في إيمانهم من أذى الظالمين وعنتهم.
قوله : وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون بالصبر وبالكلمة الطيبة وطول الاحتمال، كل ما يجدونه في طريقهم من أذى الجاهلين وسفاهاتهم. وفي هذا المعنى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ :" وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " ومن الخلق الحسن : دفع المكروه والأذى بالصبر والحلم والأناة والصفح عن المسيئين.
قوله : وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أثنى الله عليهم بأنهم ينفقون من أموالهم في طاعة الله، كالجهاد في سبيله أو الصدقة على المعوزين والمحاويج، أو في صلة الأرحام.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز