ومن رحمته تعالى جَعَلَ لكم الليلَ والنهارَ لتسْكُنُوا فيه ؛ في الليل ولِتَبْتَغوا من فضله بالنهار بأنواع المكاسب. وهو من باب اللف والنشر. وقال الزجاج : يجوز أن يكون معناه : لتسكنوا فيهما ولتبتغوا من الله فيهما، ويكون المعنى : جعل لكم الزمان ليلاً ونهاراً ؛ لتسكنوا فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون أي : ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي