ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

الأوقات ظروفٌ لما يحصل فيها من الأفعال والأحوال ؛ فالظروفُ من الزمان متجانسة، وإنما الاختلافُ راجعٌ إلى أعيان ما يحصل فيها ؛ فليالي أهل الوصال ساداتُ الليالي، أهل الفراق أسوأ الليالي ؛ فأهلُ القُرْبِ لياليهم قِصَارٌ وكذلك أيامُهم، وأربابُ الفراقِ لياليهم طوال وكذلك جميع أوقاتهم في ليلهم ونهارهم، يقول قائلهم :

والليالي إذا نأيتِ طوالٌ وأراها إذا دَنَوْتِ قِصَار
وقال آخر :
والليلُ أطولُ وقتٍ حين أفقدها والليل أقصر وقتٍ حين ألقاها
وقال ثالث :
يطولُ اليومُ لا ألقاكِ فيه وحَوْلٌ نلتقي فيه - قصيرُ

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير