ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

مضت قصة موسى - عليه السلام - بدلالاتها التي وضحت في الدرس الماضي. فأما في هذا الدرس فتبدأ التعقيبات عليها ؛ ثم يمضي السياق في طريقه على محور السورة الأصيل، يبين أين يكون الأمن وأين تكون المخافة ؛ ويجول مع المشركين الذين يواجهون دعوة الإسلام بالشرك والإنكار والمعاذير. يجول معهم جولات شتى في مشاهد الكون، وفي مشاهد الحشر، وفيما هم فيه من الأمر ؛ بعد أن يعرض عليهم دلائل الصدق فيما جاءهم به رسولهم [ صلى الله عليه وسلم ] وكيف يتلقاه فريق من أهل الكتاب بالإيمان واليقين بينما هم يتلقونه بالكفران والجحود. وهو رحمة لهم من العذاب، لو أنهم كانوا يتذكرون.
( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون )..
فالليل سكينة وقرار، والنهار نشاط وعمل، والمتجه فيه إلى فضل الله. فما يعطي الناس شيئا إلا من فضله ( ولعلكم تشكرون )ما يسره الله لكم من نعمة ومن رحمة، وما دبره لكم واختاره من توالي الليل والنهار، ومن كل سنن الحياة التي لم تختاروها، ولكن اختارها الله عن رحمة وعن علم وعن حكمة تغفلون عنها لطول الإلف والتكرار.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير