ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه قول أهل العلم بالدين : ثواب الله خير - أعقب ذلك بذكر محل هذا الجزاء، وهو الدار الآخرة ؛ وجعله لعباده المؤمنين المتواضعين، الذين يترفعون على الناس، ولا يتجبرون عليهم، ولا يفسدون فيهم، بأخذ أموالهم بغير حق، ثم بين بعدئذ ما يحدث في هذه الدار ؛ جزاء على الأعمال في الدنيا، فذكر أن جزاء الحسنة عشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف ؛ إلى ما لا يحيط به إلا علام الغيوب، فضلا من الله ورحمة ؛ وجزاء السيئة مثلها، لطفا منه بعباده، وشفقة عليهم.
الإيضاح : ثم بين ما يكون في تلك الدار من جزاء على الأعمال فقال :
من جاء بالحسنة فله خير منها أي من جاء الله يوم القيامة بحسنة فله خير منها، فهو يضاعفها له أضعافا مضاعفة تفضلا منه ورحمة.
ومن جاء بالسيئة فلا يجزي الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون أي ومن أتى بسيئة فلا يجزي عليها إلا مثلها، وهذا منه سبحانه رحمة وعدل.
ونحو الآية قوله : ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ( النمل : ٩٠ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير