ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

ثم أخبرهم أن الأصنام التي يعبدونها والأوثان، لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء، سميتموها١ آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم. هكذا روى العوفي عن ابن عباس. وبه قال مجاهد، والسدي.
وروى الوالبي٢، عن ابن عباس : وتصنعون إفكا، أي : تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد - في رواية - وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، رحمه الله.
وهي لا تملك لكم رزقا، فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وهذا أبلغ في الحصر، كقوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : ٥ ]، رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ [ التحريم : ١١ ]، ولهذا قال : فَابْتَغُوا أي : فاطلبوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ أي : لا عند غيره، فإن غيره لا يملك شيئا، وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ أي : كلوا من رزقه واعبدوه وحده٣، واشكروا له على ما أنعم به عليكم، إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي : يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله.

١ - في ف :"فسميتموها"..
٢ - في أ :"البخاري"..
٣ - في ف، أ :"وحده لا شريك له"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية