ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

إنما تعبدون من دون الله أوثاناً ؛ أصناماً وتخلُقُون : تختلفون وتكذبون، أو تصنعون أصناماً بأيديكم تسمونها آلهة. وقرأ أبو حنيفة والسُّلَمِي :" وَتُخَلِّقُونَ " بالكسر والشد. من خَلَّقَ ؛ للمبالغة. إفكاً : وقرئ " أَفِكاً " بفتح الهمزة، وهو مصدر، نحو كذب ولعب. واختلاقهم الإفك : تسميتهم الأوثان آلهة وشركاء لله.
إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً : لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق، فابتغوا عند الله الرزقَ كُلَّه ؛ فإنه هو الرزاق وحده، لا يرزق غَيْرُهُ. واعبدوه واشكروا له أي : متوسلين إلى مطالبكم بعبادته، مقيدين لما خصكم به من النعم بشكره، إليه تُرجعون ، فاستعدوا للقائه بعبادته والشكر له على أنعمه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قوله تعالى : فابتغوا عند الله الرزق ؛ قال سهل رضي الله عنه : معناه : اطلبوا الرزق في التوكل، لا في الكسب ؛ فإن طلب بالكسب سبيل العوام. وقال ابن عطاء الله : اطلبوا الرزق في الطاعة والإقبال على العبادة. وقال القشيري : وقدَّم ابتغاء الرزق ؛ لتوقف القيام بالعبادة عليه، ثم أمر بالشكر على الكفاية. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير