قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ؛ أي أصْنَاماً تتَّخِذونَها من الحجارةِ والخشب.
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ؛ أي وتَخْتَرِعُونَ على الله كَذِباً في قولِكم: إنَّها آلِهةٌ. ويجوزُ أن يكون معنى وَتَخْلُقُونَ أي تَنْحَتُونَ أصْنَاماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا أي إنَّ الذين تعبدُونَ من الأصنامِ لاَ يَقْدِرُونَ أنْ يرزقُوكم. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ؛ أي اطْلُبُوا الرِّزقَ مِنِّي، فأنا القادرُ على ذلكَ.
وَٱعْبُدُوهُ أي اعبدُوا مَن يَمِلكُ أرزاقَكم، (وَاشْكُرُواْ مَنْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) في الآخرةِ فيَجزِيَكم بأعمالِكم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني