ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

الغابرين تأتي بمعنى الماضين وبمعنى الباقين.
سيء اعتراه مساءة وغم.
نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله علمنا العليم الخبير من هم المهلكون، ومن هم الناجون، فلوط رسول الله، وقد كتب ربنا أن ينجي رسله، وأهل الإيمان بدعوة لوط مؤمنون، فلن يهلكوا، مصداقا لوعد ربنا الحق :)ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين( ١ إلا امرأته كانت من الغابرين فامرأة لوط مستثناة من الناجين، وستهلك مع الهالكين، - والغابر من باب الأضداد، تأتي بمعنى : الماضي، وتأتي بمعنى : الباقي، وهي هنا بمعنى : من الباقين، أي باقية من الإنجاء، ثم هي بعد مهلكة، ولما قدمت الملائكة على لوط كانوا في صورة رجال صباح الوجوه، فاستاء لوط واغتم، وأحس أنه لن يطيق حماية أضيافه من مجرمي قومه الذين كانوا قد حذروه أن يستضيف أحدا فإنهم لن يتركوا قادما دون الإفحاش به وانتهاك عرضه، وليست للوط من عصبة تمنعه وتدفع الأذى عمن آوى إليه ودخل داره، وضاق بشأنهم وصونهم ذرعه أي طاقته، - ويقابله رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقا له قادرا عليه، وذلك أن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع-٢ حتى لم يطق أن يكتم حيرته عن أضيافه فقال :).. لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد( ٣ فقالت الملائكة : لا تخف ولا تحزن

١ سورة يونس. الآية ١٠٣..
٢ ما بين العارضتين أورده الألوسي..
٣ سورة هود. من الآية ٨٠..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير