ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

الآية ٣٢ [ وقوله تعالى ] ( ١ ) : قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته ففي الآية الدليل من وجهين :
أحدهما : يخرج الخطاب على العموم، والمراد منه الخصوص لأن الملائكة قالوا [ قولا ]( ٢ ) عاما : إنا مهلكو أهل هذه القرية ولم يكن الأمر بإهلاك كل أهل القرية، ثم استثنوا لوطا وأهله، وبعدها قال إبراهيم : إن فيها لوطا حين( ٣ ) قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله .
والثاني : فيه جواز تأخير البيان حين( ٤ ) لم يبينوا إلا بعد سؤال إبراهيم إياهم.
وفيه وجه آخر في امتحان الملائكة بمختلف الأشياء لأن هؤلاء أمروا بالبشارة، وأمروا بإهلاك قوم لوط ليعلم أنهم يمتحنون بمختلف الأشياء، والله أعلم.
وقوله تعالى : وتأتون في ناديكم المنكر [ العنكبوت : ٢٩ ] روي عن أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم :( إنه قال في قوله : وتأتون في ناديكم المنكر قال : كانوا يخذفون أهل الأرض، ويسخرون منهم ) [ الترمذي ٣١٩٠ ] فإن ثبت هذا كان تفسيرا له، لا يحتاج إلى غيره.
والنادي : قال أبو عوسجة : المجلس، وأندية جماعة، وكذلك قال القتبي. قال أبو معاذ : الندي والنادي لغتان ؛ فجمع النادي أندية، وجمع الندي ندي كقراءة بعض الناس في سورة مريم وأحسن نديا [ مريم : ٧٣ ] [ نديا : بالضم ]( ٥ ) أي مجالس. وقراءة العامة : نديا مجلسا، والله أعلم.

١ في الأصل وم: ثم.
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ ساقطة من الأصل وم، انظر معجم القراءات القرآنية ج ٤/٥٦..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية