تمهيد :
تتحدث الآيات عن المؤمنين بمكة، وكانوا يتعرضون للاضطهاد والتعذيب فتدعوهم إلى الهجرة في أرض الله الواسعة وتهون شأن الدنيا وتبين أن الموت واقع لا محالة سواء في مكة و الحبشة أو المدينة فلا داعي للإقامة بدار مذلة أو هوان، وتذكر جزاء المؤمنين في الجنة ونعيمها وأنهارها وحسن جزائها، وتؤكد أن الرزق بيد الله، الذي يرزق الطير والنمل والحيوان والإنسان.
كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون .
التفسير :
تأتي هذه الآية في القراءة لتهوين أمر الدنيا وبيان أن الجزاء العادل سيكون في الآخرة وأن الدنيا متاعها قليل، فيمكن للإنسان أن يستهين بأمر الهجرة والانتقال من بلد إلى بلد مادام ذلك في مرضاة الله.
والمعنى : كل نفس – سواء أكانت في وطنها الذي عاشت فيه أم في غيره- ذائقة الموت وخارجة من الدنيا إلينا، فنوفيها جزاءها فالتزموا أمرنا ولبوا نداءنا لأن عاقبتكم وجزاءكم الحقيقي عندنا.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة