ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

لم تتمكنوا من العبادة بأرض؛ لكثرة المعاصي، فاعبدون بغيرها، في الحديث: "من فرَّ بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبرًا من الأرض، استوجبَ الجنةَ، وكان رفيقَ إبراهيمَ ومحمدٍ" (١). قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم: (يَا عِبَادِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢)، وقرأ ابن عامر: (أَرْضِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٣)، وقرأ يعقوب: (فَاعْبُدُونِي) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها (٤).
* * *
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٥٧).
[٥٧] ثم شجَّع المهاجرين بقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ أي: مرارته؛ كما يجد الذائق طعم المذوق، المعنى: كل أحد ميت أينما كان، فلا تقيموا بدار الشرك خوفًا من الموت.
ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ فنجازيكم بأعمالكم. قرأ أبو بكر عن عاصم:

(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٨٨) عن الحسن مرسلًا، وانظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٣٥١).
(٢) انظر "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٠٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٥٤).
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٠٢ - ٥٠٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٥٤).
(٤) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٥٤).

صفحة رقم 259

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية