ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قوله : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وفيه وجهان :
أحدهما : يعني أن كل حي ميت.
الثاني : أنها تجد كربه وشدته، وفي إعلامهم بذلك وإن كانوا يعلمونه وجهان :
أحدهما : إرهاباً بالموت ليقلعوا عن المعاصي.
الثاني : ليعلمهم أن أنبياء الله وإن اختصوا بكرامته وتفردوا برسالته فحلول الموت بهم كحلوله بغيرهم حتى لا يضلوا بموت من مات منهم، وروى جعفر الصادق عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال لما توّفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمُوتِ ، إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخَلَفاً من كل هالك، ودركاً من كل فائت ؛ فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنّ المصابّ من حُرِمَ الثواب.
ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ يريد البعث في القيامة بعد الموت في الدنيا.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية