تمهيد :
تتحدث الآيات عن المؤمنين بمكة، وكانوا يتعرضون للاضطهاد والتعذيب فتدعوهم إلى الهجرة في أرض الله الواسعة وتهون شأن الدنيا وتبين أن الموت واقع لا محالة سواء في مكة و الحبشة أو المدينة فلا داعي للإقامة بدار مذلة أو هوان، وتذكر جزاء المؤمنين في الجنة ونعيمها وأنهارها وحسن جزائها، وتؤكد أن الرزق بيد الله، الذي يرزق الطير والنمل والحيوان والإنسان.
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين .
التفسير :
والذين صدقوا بالله وأكثروا من عمل الصالحات لننزلنهم منازل رفيعة في الجنة، حيث يتمتعون بقصورها العالية ومنازلها الرفيعة والأنهار تجري من تحتهم، وهم خالدون فيها خلودا أبديا سرمديا فانعم بذلك الجزاء وهو سكنى المنازل العالية في الجنة، والتمتع بنعيمها فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
جاء في تفسير القرطبي : خرج الترمذي عن علي رضي الله عنه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، فقام إليه أعرابي فقال :/ لمن هي يا رسول الله ؟ قال " هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام ". ٢٨
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة