(يُرْجَعُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب، ويعقوب: على أصله في فتح التاء وكسر الجيم (١).
* * *
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨).
[٥٨] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (لَنُثْوِيَنَّهُمْ) بالثاء المثلثة ساكنة بعد النون، وإبدال الهمزة ياء؛ من الثواء، وهي الإقامة، يقال: ثوى الرجل: إذا أقام، وأثويته: إذا أنزلته منزلًا يقيم فيه، وقرأ الباقون: بالباء الموحدة وفتحها وتشديد الواو وهمز بعدها (٢)، وأبو جعفر: على أصله في إبدال الهمزة ياء مفتوحة (٣)؛ من التبوء وهو المنزل، أي: لننزلنهم.
مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا علالي تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
* * *
(٢) المصادر السابقة.
(٣) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٩٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٥٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب