والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفّرنَّ عنهم سيئاتهم أي : الشرك والمعاصي ؛ بالإيمان والتوبة، ولنجزينهم مع غنانا عنهم، أحسنَ الذين كانوا يعملون أي : أحسن جزاء أعمالهم ؛ بالفضل والكرم. والله تعالى أعلم.
الإشارة : أم حسب الذين يُنكرون على أوليائي، المنتسبين إليّ، أن يسبقونا ؟ بل لا بد أن نعاقبهم في الدنيا والآخرة، إما في الظاهر ؛ بمصيبة تنزل بهم، أو في الباطن، وهو أقبح، كقساوة في قلوبهم، أو : كسل في بدنهم، أو : شك في يقينهم، أو : بُعد من ربهم، فإن من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب. ثم بشّر المتوجهين الذين يؤذَون في جانبه، بأن لقاءه حاصل لهم إن صبروا، وهو الوصول إلى حضرته، والتنعم بقربه ومشاهدته، جزاء على صبرهم ومجاهدتهم، وهو الغَنِي بالإطلاق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي