ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

تمهيد :
كان المسلمون في مكة يتعرضون لصنوف الأذى وألوان الاضطهاد، فنزلت سورة العنكبوت تبيّن أن الابتلاء والاختبار سنّة الله في خلقه، وقيل : إن سورة العنكبوت هي آخر ما نزل بمكة.
وفي المصحف المتداول في البلاد العربية ما يأتي :
( سورة العنكبوت مكية إلا من آية ١ إلى آية ١١ فمدنية ).
وقد اعتمدت المصاحف على بعض الروايات التي ذكرت أن الإحدى عشرة آية الأولى من سورة العنكبوت مدنية وذلك لذكر " الجهاد " فيها وذكر " المنافقين ".
وقد رجح العلماء أن السورة كلها مكية للأسباب الآتية :

١-
الجهاد الذي ورد في صدر السورة يراد منه الجهاد ضد الفتنة، أي : جهاد النفس بالصبر والثبات والتحمل، رجاء ثواب الآخرة.

٢-
ذكر النفاق جاء بصدد تصوير حالة نموذج من الناس.

٣-
ورد في سبب نزول الآية الثامنة أنها نزلت في إسلام سعد بن أبي وقاص، وإسلام سعد كان في مكة بلا جدال.

٤-
السورة كلها متماسكة في خط واحد منذ البدء إلى الختام.
المفردات :
ولنجزينهم أحسن : ولنجزينهم على أعمالهم بأحسن عمل كانوا عملوه.
التفسير :
٧- والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون
الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، وصبروا على تكاليف الجهاد، وأدوا الفرائض واجتنبوا المحرمات، هؤلاء لهم جزاء عظيم، من تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، ومكافأتهم على الحسنات بما هو أحسن وأفضل، حيث تضاعف الحسنة إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وهؤلاء إن فاتهم الجزاء في الأرض فلن يفوتهم عند الله تعالى.
قال تعالى : إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما [ النساء : ٤٠ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير