ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) أي لنبطلنها حتى تصير بمنزلة ما لم يعمل؛ والتكفير إذهاب السيئة بالحسنة، والمراد بالسيئة الشرك والمعاصي وتكفيرها هو الإيمان والتوبة والآية تستدعي وجود السيئات

صفحة رقم 167

حتى تكفر والوجه فيه أنه ما من مكلف إلا وله سيئة أما غير الأنبياء فظاهر وأما الأنبياء فلأن ترك الأفضل منهم كالسيئة من غيرهم، ولهذا قال تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم)؟
(ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون) أي: بأحسن جزاء أعمالهم، وقيل: بجزاء أحسن أعمالهم والمراد بأحسن مجرد الوصف لا التفضيل، لئلا يكون جزاؤهم بالحسن مسكوتاً عنه، وهذا ليس بشيء لأنه من باب الأولى فإنه إذا جازاهم بالأحسن جازاهم بما دونه فهو من التنبيه على الأدنى بالأعلى، وقيل: معناه نعطيهم أكثر مما عملوا، وأحسن منه كما في قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).

صفحة رقم 168

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية