ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

الآية ٧ وقوله تعالى : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم كان ما عملوا من الحسنات والصالحات يكفر بها سيئاتهم.
وقوله تعالى : ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون هذا يحتمل وجوها :
أحدها : أن جزاءهم الذي يجزون بتلك الأعمال أحسن من أعمالهم التي عملوا لأن قدر ذلك الجزاء عندهم أعظم وأحسن من قدر أعمالهم، إذ ليس لأعمالهم عندهم كثير قيمة وقدر، إذ منهم من يحيي ليلة بدرهم وبما يسد به حاجته في يوم وليلة.
والثاني : أن الأعمال التي يعملها الناس( ١ ) تكون على وجوه : سيئات تكفر بالتوبة أو بما يعاقبون عليها، وحسنات يجزون بها الثواب الجزيل، وإباحات يعملونها( ٢ ) لحوائج أنفسهم [ لا يعاقبون عليها ]( ٣ ) ولا يثابون. فيقول، والله أعلم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون وهو الحسنات والخيرات [ التي ] ( ٤ ) عملوها.
[ والثالث ] ( ٥ ) : أن يكون قوله : ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون أن يكفّر سيئاتهم بنوع من الحسنات، ويثابوا٦على أحسنها، وهو ما قال : لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون والله أعلم بذلك.

١ في الأصل وم: المرء..
٢ في الأصل وم: يعملون..
٣ في الأصل وم: مما لا يعاقبون عليها..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: ويثابون..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية