فوعظ الله المؤمنين لكى يتفرقوا ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب، فقال: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا فى الدين بعد موصى، فصاروا أدياناً مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ، يعنى البيان.
وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آية: ١٠٥].
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث.
فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [آية: ١٠٦].
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ، يعنى فى جنة ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آية: ١٠٧]، يعنى لا يموتون.
تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ [آية: ١٠٨]، فيعذب على غير ذنب.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى