ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

قوله تعالى : ومَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً للعِبَادِ ؛ قد اقتضى ذلك نفي إرادة الظلم من كل وجه، فلا يريد هو أن يظلمهم ولا يريد أيضاً ظلم بعضهم لبعض لأنهما سواء في منزلة القبح، ولو جاز أن يريد ظلم بعضهم لجاز أن يريد ظلمه لهم، ألا ترى أنه لا فرق في العقول بين من أراد ظلم نفسه لغيره وبين من أراد ظلم إنسان لغيره وأنهما سواء في القبح ؟ فكذلك ينبغي أن تكون إرادته للظلم منتفية منه ومن غيره.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير