ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قَوْله تَعَالَى: إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا يَعْنِي: أَرَادَت، وقصدت، والهم: الْقَصْد، وَأما الطائفتان، فقد صَحَّ عَن جَابر أَنه قَالَ: أَرَادَ بِهِ: بني سَلمَة، وَبني حَارِثَة. والقصة فِي ذَلِك: مَا روى " أَن رَسُول الله شاور أَصْحَابه فِي الْخُرُوج إِلَى حَرْب أحد، فَأَشَارَ بَعضهم بِالْخرُوجِ، وَبَعْضهمْ بالمكث بِالْمَدِينَةِ، فَاخْتَارَ الْخُرُوج، وَكَانَ جَيش الْمُسلمين ألفا، فانخذل عبد الله بن أبي بن سلول بِثلث الْجَيْش فهمت هَاتَانِ

صفحة رقم 352

لَعَلَّكُمْ تشكرون (١٢٣) إِذْ تَقول للْمُؤْمِنين ألن يكفيكم أَن يمدكم ربكُم بِثَلَاثَة آلَاف من الْمَلَائِكَة منزلين (١٢٤) بلَى إِن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هَذَا يمددكم ربكُم بِخَمْسَة
الطائفتان بَنو سَلمَة وَبَنُو حَارِثَة أَن يرجِعوا مَعَهم، فثبتهما الله تَعَالَى على الْمُضِيّ مَعَه، فَلم يرجِعوا "، فَهَذَا معنى قَوْله: إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا أَي: أَن تضعفا: وتجبنا وَالله وليهما أَي: ناصرهما ومثبتهما على الْحَرْب.
قَالَ جَابر: مَا وَدِدْنَا أَن تَفْشَلَا، وَقَالَ الله: وَالله وليهما وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ.

صفحة رقم 353

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية