أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار أي لا تحسبوا وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جاهدوا مِنكُمْ أي ولما تجاهدوا لأن العلم متعلق بالمعلوم فنزل نفي العلم منزلة نفي متعلقة لأنه منتف بانتفائه تقول ما علم الله في فلان خيراً أي ما فيه خير حتى بعلمه ولما بمعنى لم إلا أن فيه ضرباً من التوقع فدل على نفي الجهاد فيما مضى وعلى توقعه فيما يستقبل وَيَعْلَمَ الصابرين نصب باضماران والواو بمعنى الجمع نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أو جزم للعطف على يعلم الله وإنما
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو