ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

أم حسبتم أن تدخلوا.. : عتاب للمنهزمين يوم أحد، أي بل أظننتم أن تدخلوا الجنة وتنالوا درجة القرب والرضا، ولما تجاهدوا في سبيل الله جهاد الصابرين على مره وشدائده ! ولقد كنتم قبل هذا اليوم تتمنون أن تنالوا مرتبة الشهادة، لتلحقوا بمن استشهد من إخوانكم ببدر، وتلحون من أجل ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى القتال، فلما حمى وطيسه ورأيتم بأعينكم ما تمنيتم حين استشهد بعض إخوانكم لم تلبثوا أن انهزمتم، ولم تثبتوا لأعداكم !.
ولما يعلم الله الذين : أي ولم تجاهدوا جهاد الصابرين فيعلم الله ذلك منكم. وهو مثل ما يقال : ما علم الله في فلان خيرا، ويراد : ما فيه خير حتى يعلمه. فهو كناية عن نفي تحقق هذا الجهاد منهم في الماضي مع توقعه في المستقبل.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير