أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين : كان المعنى بل أتظنون أن تدركوا نعيم الآخرة والخلود في جنتها دون أن تجاهدوا وتصبروا على أمانات رب العالمين ؟ لن يتحقق الفوز بالجنات إلا بالجهاد في سبيل الحق والصبر في البأساء والضراء وحين البأس مع صبر جميل على طاعة الله تعالى وصبر عن معصيته وتلك سنة للمولى – تقدست أسماؤه لا تتبدل، يقول جل ثناؤه : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذي خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا.. ١، ويقول سبحانه : أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلكم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ٢، وفرق بين لم و ما فجعل لم لنفي الماضي ولما لنفي الماضي والمتوقع و يعلم منصوب بإضمار أن، وقال الزجاج : الواو بمعنى حتى.
٢ من سورة العنكبوت الآيتان ٢-٣..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب