قوله: وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُواْ.
المعنى: داول الله [الأيام] بين الناس، فيعلم المؤمنين من المنافقين، وليمحص ذنوب المؤمنين. يقال: محصه إذا خلصه فمعناه على هذا: وليخلص الله المؤمنين من ذنوبهم داول الأيام بين الناس، ومنه قولهم: اللهم محص عنا ذنوبنا أي خلصنا من عقوبتها. وقيل: معنى ليمحص ليبتلي.
ومعنى: وَيَمْحَقَ الكافرين أي: يستأصلهم. وقيل يمحق أعمالهم. وقيل: ينقصهم ويفنيهم.
يقال: محق فلان الطعام إذا نقصه وأفناه.
وقال مجاهد: وليمحص وليختبر.
قوله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ الآية.
قرأ الحسن ويحيى بن يعمر وَيَعْلَمَ الصابرين عطفاً على وَلَمَّا يَعْلَمِ الله.
ومن نصب في ظهر " أن " عند الخليل وسيبويه، وعلى الصرف عند الكوفيين،
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي