ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

روي أن أبا سفيان والمشركين لما ارتحلوا يوم أحد ١٦ شوال متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا وقالوا : بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم، فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به وأنزل الله تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا يعني أبا سفيان وأشياعه الرعب أي الخوف. قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين حيث وقع والباقون بسكونها، وجاز أن يكون إلقاء هذا الرعب حين أراد المشركون نهب المدينة عند الارتحال إلى مكة ولو كان نزول الآية بعد تلك الوقعة فالسين لمجرد التأكيد مجردا عن التسويف، وصيغة المضارع حكاية عن الحال الماضي بما أشركوا أي بسبب إشراكهم بالله ما لم ينزل به سلطانا أصل السلطنة القوة والمراد به الحجة، والمعنى أشركوا بالله آلهة لم يقم على إشراكها حجة وبرهانا بل أقام الله الحجج والبراهين والعقلية والنقلية على التوحيد ومأواهم أي المشركين النار عطف على سنلقي وبئس مثوى الظالمين النار، فالمخصوص بالذم محذوف ووضع المظهر موضع المضمر للتغليظ والتعليل.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير