فاعتقاد الكمال في الأنبياء والأولياء مستوجب لرضى الله، والانتقاد عليهم موجب لمقت الله، كما أشار إلى ذلك الحق – جلت قدرته - فقال :
أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : أفمن اتبع رضوان الله بأن اعتقد في نبيه الكمال، وأطاعه في وصف الجلال والجمال، وهم المؤمنون، حيث نزهوا نبيهم من النقائص، ومَن هَجَسَ في قلبه شيء بادر إلى التوبة، ثم اتصف بكمال الخصائص، هل يكون كمن باء بغضب من الله ؟ وهم المنافقون، حيث نافقوا الرسول واتهموه - عليه الصلاة والسلام - بالغلول.
أو يقول : أفمن اتبع رضوان الله بالطاعة والانقياد كمن باء بسخط من الله بالمعاصي وسوء الاعتقاد ومأواه جهنم وبئس المصير أي المنقلب، والفرق بين المصير والمرجع : أن المصير يجب أن يخالف الحالة الأولى، ولا كذلك المرجع. قاله البيضاوي.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي