ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

المعنى الجملي : بعد أن حث عز اسمه فيما سلف الجهاد و بين مصير المجاهد في سبيله –أتبعه هنا بذكر أحكام الجهاد ومن جملتها الكف عن الغلول.
روى الكلبي و مقاتل : أن هذه الآية نزلت حين ترك الرماة المركز الذي وضعهم فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلبا للغنيمة و قالوا نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا من مغنم فهو له و ألا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر فقال لهم عليه الصلاة و السلام " ألم أعهد إليكم ألا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري ؟ " فقالوا : تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال لهم :" بل ظننتم أنا نغل و لا نقسم "
وباء : رجع و السخط ( بفتحتين و بضم فسكون ) : الغضب العظيم و المأوى : المصير
وقد أردف الله توفية ما كسبته كل نفس بالتفصيل الآتي ليبين أن جزاء المطيعين ليس كجزاء المسيئين فقال :
أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله أي أفمن اتقى و سعى في تحصيل رضا الله بفعل الطاعات و ترك الغلول وغيره من الفواحش و المنكرات حتى زكت نفسه وصفا روحه- يكون جزاؤه كجزاء من انتهى أمره إلى سخط الله و عظيم غضبه بفعل ما يدسي نفسه من الخطايا من سرقة و غلول و سلب و قتل و ترك ما يطهرها من فعل الخيرات و عمل الصالحات ؟.
ثم صرح بالفارق بينهما فقال :
و مأواه جهنم و بئس المصير أي و مأواه الذي يأوي إليه و لا مرجع له غيره و هي جهنم و ساءت منقلبا و مرجعا و مآبا.
و نظير هذه الآية قوله تعالى : أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ ( السجدة : ١٨ ) و قوله : أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( ص : ٢٨ )

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير