ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

ثم رتب على ذكر الجزاء العام في آخر الآية :( أفمن اتبع رضوان الله ) أي جعل ما يرضيه من فعل وترك إماما له فجد واجتهد في الخيرات والأعمال الصالحات، واتقى الغلول وغيره من الفواحش والمنكرات، حتى زكت نفسه، وارتقت روحه، فوفى جزاءه الحسن، وكان عند ربه في جنات عدن، ( كمن باء بسخط من الله ) أي انتهى إلى مباءته في الآخرة مصاحبا ومقترنا بغضب عظيم من الله عز وجل، لتدسية نفسه بما خفي من الخطايا كالسرقة والغلول، وتدنيسها بما ظهر منها كالسلب والنهب، وإهمال تطهيرها بالعبادات، وعمل الخيرات، ( ومأواهم جهنم وبئس المصير ) ذلك المأوى الذي يأوي إليه وساء ذلك المنتهى الذي ينتهي إليه، كلا إنهما لا يستويان كما لا يستوي الظلمة والنور، ولا الظل ولا الحرور، قد جعل الخير متبعا للرضوان لأن أسباب الرضوان أعلام هداية تتبع، ولم يقل ذلك في الشرير لأنه في ظلمة يبتدع ولا يتبع.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير