قَوْلُهُ تَعَالَى : يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ؛ أي بجَنَّةٍ وكرامةٍ، ويَسْتَبْشِرُونَ أنَّ الله لا يُضِيْعُ ثوابَ الموحِّدين. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ قرأ الكسائيُّ والفرَّاء :(وَإنَّ اللهَ) بالكسر على الاستئنافِ ودليلهُ قراءة ابنِ مسعود (وَاللهُ لاَ يُضِيْعُ أجْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ).
وفي الحديثِ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ :" مَا يَجِدُ الشُّهَدَاءُ مِنَ الْقَتْلِ فِي سَبيْلِ اللهِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أحَدُكُمْ مِنَ الْقَرْصَةِ " وفي حديثٍ آخرَ :" عَضَّةُ النَّمْلَةِ أشَدُّ عَلَى الشَّهِيْدِ مِنْ مَسِّ السِّلاَحِ " وفي حديثٍ آخرَ :" إنَّ الضَّرْبَةَ وَالطَّعْنَةَ عَلَى الشَّهِيْدِ مِثْلِ شُرْب الْمَاءِ الْبَاردِ "
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني