ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله: وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذين لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أي: يفرحون بهم وبكونهم على الجهاد في ذات الله تعالى، وأنهم إن قتلوا نالوا من الكرامة مثلما نال هؤلاء.
وقال ابن اسحاق: وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذين لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم أي: يفرحون بهم إذا لحقوهم على ما تركوهم عليه من جهاد عدوهم فهم شهداء مثلهم لا خوف عليهم ولا حزن.
وروي أنهم يقول بعضهم لبعض: تركنا إخواننا فلاناً وفلاناً يقاتلون العدو، فيقتلون إن شاء الله، فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن ما لنا.
قوله: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ الآية أي: يفرحون لما عاينوه من وفاء الوعد، وعظيم [الثواب] ويستبشرون بأن الله تعالى لا يضيع أجر المؤمنين: أي لا يبطل جزاء أعمالهم.
وقال ابن مسعود رضي الله عنهـ: " أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت

صفحة رقم 1175

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية