ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة لقد ترقوا في الطلب، فانتقلوا من طلب الغفران إلى طلب الثواب، فمعنى النص الكريم : أعطنا يوم القيامة ما وعدتنا به على ألسنة رسلك الأكرمين، وقد أخروا ذلك لشعورهم بهفواتهم أكثر من شعورهم بحسناتهم التي يستحقون عليها الثواب، وقوله : على رسلك على حذف مضاف أي ألسنة رسلك، وقالوا على رسلك، ولم يقولوا على رسولك للإشارة إلى ان ثواب المطيع وعقوبة العاصي مما جاء به كل الرسل، ولتأكيد طلب إعطاء الثواب، ومع بلوغهم مرتبة الرجاء كان يغلب عليهم الخوف، ولذلك أردفوا الرجاء بقولهم : ولا تخزنا يوم القيامة وختموا ضراعتهم بقولهم : إنك لا تخلف الميعاد . وقد أكدوا رجاءهم في أن يوفوا أجرهم وتغفر لهم ذنوبهم.
هذا وننبه إلى أمرين :
أولهما : انهم كرروا في ضراعتهم كلمة( ربنا ) وذلك لن تفكيرهم وذكرهم أداهم إلى الاعتراف بكمال الربوبية.
ثانيهما : ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآيات، ثم قال :"اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا،
ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وأعظم لي نورا يوم القيامة"١.

١ روى مسلم: صلاة المسافرين – الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١٢٨٠). كما رواه أبو داود: الصلاة- صلاة الليل(١١٤٨)، وأحمد: مسند بني هاشم(٣٣٦٠)..

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير