ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ رَجُلًا (١) أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا عُبَيْدَةَ قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَامَ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَرُوا مَنْ قَتَلَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَتَلُوهُمْ جَمِيعًا فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَنْزَلَ الآية فيهم" (٢) فَبَشِّرْهُمْ أَخْبِرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَجِيعٍ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ الْفَاءَ عَلَى خَبَرِ إِنَّ وَتَقْدِيرُهُ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ وَيَقْتُلُونَ فَبَشِّرْهُمْ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: إِنَّ زَيْدًا فَقَائِمٌ.
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٢)

(١) عطف "رجلا" على "نبيا" وفي الطبري: " أو رجل أمر بالمنكر ونهى عن المعروف " عطفا على "رجل".
(٢) أخرجه الطبري في التفسير: ٦ / ٢٨٥ - ٢٨٦ وعزاه السيوطي لابن أبي حاتم: الدر المنثور: ٢ / ١٦٨ وقال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: رواه البزار والطبراني وابن أبي حاتم والثعلبي من حديثه وفيه أبو الحسن مولى بني أسد وهو مجهول. انظر: الكافي الشاف ص ٢٥.

صفحة رقم 21

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية