ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

يقتلوهم من حيث اتصافهم بالأشد.
٢٢ - (أولئك) الإِشارة بلفظ البعد، للقريب للتعظيم في المدح، أو الذم.
وقال الطيّبي: إمّا للتعظيم مثل (فذلكن الذي لمتنني فيه)، أو للإبعاد كهذه الآية.
- (وناصرين). جَمْعُه بمعنى التوزيع أي كل واحد ليس له ناصر.
٢٣ - (وهم معرضون). إما أن المراد: وحالهم، وشأنهم الإِعراض بدليل إتيانه بلفظ الاسم، والأول بلفظ الفعل، أو المراد: أنهم يتولون عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ويعرضون عن الإِيمان.
ابن هشام المصري: عطف الجملة الاسمية على الفعلية، وبالعكس فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: الجواز مطلقًا، وهو المفهوم من قول النحويين في باب الاشتغال في مثل: " قام زيد وعمرو أكرمته " إن نَصَب "عمرو " أرجح؛ لأن تناسب الجملتين المتعاطفتين أولى من تخالفهما.
الثاني: المنع مطلقا حكى ابن جنيّ، ويلزم إيجاب النصب في مسألة

صفحة رقم 487

الاشتغال السابقة إلا أن تجعل الواو للِاستئناف.
الثالث: لأبي علي يجوز في الواو فقط نقله عنه أبو الفتح في " سرّ الصناعة "، وبنى عليه مَنْعَ كون الفاء في " خرجتُ فإذا الأسد حاضر " عاطفة.
وأضعف الثلاثة القول الثاني وقد لهج به الرازي في تفسيره، وذكر

صفحة رقم 488

في كتابه في " مناقب الشافعي " - رضي الله عنه - أن مجلسًا جمعه، وجماعةً من الحنفية، وأنهم زعموا أن قول الشافعي: " يحل أكل متروك التسمية " مردود بقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) أالأنعام: ١٢١،.
قال: فقلت: لهم لا دليل فيها، بل هي حجة للشافعي، وذلك أن الواو ليست، للعطف لتخالف الجملتين الاسمية، والفعلية ولا للاستئناف؛ لأن أصل الواو أن يرتبط ما بعدها بما قبلها فبَقِي أن تكون للحال، فتكون جملة الحال مقيدة للنهي، والمعنى لا تأكلوا منه في حالة كونه فسقًا، ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقًا. والفسق فسَّره الله تعالى بقوله: (أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ). فالمعنى لا تأكلوا منه إذا سُمي عليه غيرُ الله، ومفهومه كلوا منه إذا لم يُسمَّ عليه غيرُ اللَّه ".
ْانتهى ملخصا موضحًا. ولو أبطل العطف بتخالف الجملتين بالإِنشاء، والخبر لكان صوابا.

صفحة رقم 489

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية