الآية ٢٥ وقوله تعالى : فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وقد ارتاب فيه أكثر أهل الأرض [ بوجوه :
أحدهما ](١) : قيل : قوله : لا ريب قد يتكلم به على تثبيت المقول به عند قائله لا على نفي الشك عن كل من سمعه إرادة التأكيد. فعلى ذلك أمكن أن يخرج معناه إذ هو مخاطبة على ما عليه كلامهم، وكذلك قولهم أبدا على دوامه وامتداده لا على حقيقة الأبدية، وكذلك يقولون : هذا إفك قديم [ الأحقاف : ١١ ] وأمر قديم على حقيقة القدم التي تخرج على الكون بعد أن لم يكن، والله الموفق.
والثاني : على أنه لا يرتاب فيه المتأمل المنصف بما جعل الله لذلك من الآيات وعليه من الأدلة التي من تدبر [ ما فيها ير ما ](٢) أظهرته له حتى يصير كالمعاين، ولا قوة إلا بالله.
والثالث : أنه يخبر به(٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قوم مخصوصين ما كانوا ينازعون فيه بعد عملهم بصدقه ليعرف تعنتهم، ويؤنبه عن الطمع فيهم، ولا قوة إلا بالله.
٢ في الأصل وم: هافيها..
٣ ساقطة من م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم