ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

أن يخرجوا معي، فأستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ الآية. ثم هدد الله المخالفين المتواطئين على مصير أمتهم بقوله:
[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٢٩ الى ٣٠]
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)
«١» «٢» [آل عمران: ٣/ ٢٩- ٣٠].
والمعنى: إن الله تعالى يعلم كل ما يخفيه الناس في صدورهم، أو يظهرونه، والله يعلم أيضا جميع ما يحدث في السماوات والأرض، ومن ذلك الميل إلى الأعداء أو البعد عنهم، والله تام القدرة على كل شيء.
وليحذر الإنسان يوم القيامة الرهيب، ففيه يجد كل إنسان ما قدمه من عمل خير أو شر، قليل أو كثير، فإن كان العمل خيرا سرّ صاحبه، وإن كان شرا ودّ صاحبه أن يكون بينه وبين عمله بعد ما بين المشرقين. ويحذر الله الناس عقابه الصارم إن خالفوا، والله رؤف بالعباد إن أطاعوا والتزموا الأوامر واجتنبوا النواهي.
والخلاصة: حرّم الله إفشاء الأسرار للأعداء التي تضر الجماعة الإسلامية، ولا مانع من معاملة غير المسلمين معاملة حسنة إذا لم يتآمروا علينا أو يضرونا بضرر، وأما الأعداء الذين أخرجوا المسلمين من بلادهم كفلسطين وغيرها، فلا تحل موالاتهم، بل تجب معاداتهم حتى نحرر الأراضي المحتلة.

(١) مشاهدا في الصحف.
(٢) يخوفكم الله ذاته.

صفحة رقم 187

التفسير الوسيط

عرض الكتاب
المؤلف

وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي

الناشر دار الفكر - دمشق
سنة النشر 1422
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية