ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

أخرج ابْن جرير من طَرِيق بكر بن الأسوف عَن الْحسن قَالَ قَالَ قوم على عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا مُحَمَّد إِنَّا نحب رَبنَا
فَأنْزل الله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم

صفحة رقم 177

فَجعل أَتبَاع نبيه مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علما لحبه وَعَذَاب من خَالفه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق أبي عُبَيْدَة النَّاجِي عَن الْحسن قَالَ قَالَ أَقوام على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَالله يَا مُحَمَّد إِنَّا لنحب رَبنَا فَأنْزل الله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير من طَرِيق عباد بن مَنْصُور قَالَ إِن أَقْوَامًا كَانُوا على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَزْعمُونَ أَنهم يحبونَ الله فَأَرَادَ الله أَن يَجْعَل لقَولهم تَصْدِيقًا من عمل فَقَالَ إِن كُنْتُم تحبون الله الْآيَة
فَكَانَ اتِّبَاع مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَصْدِيقًا لقَولهم
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: قَالُوا إِنَّا لنحب رَبنَا فامتحنوا
فَأنْزل الله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: كَانَ أَقوام يَزْعمُونَ أَنهم يحبونَ الله يَقُولُونَ: إِنَّا نحب رَبنَا
فَأَمرهمْ الله أَن يتبعوا مُحَمَّدًا وَجعل اتِّبَاع مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علما لحبه
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير قل إِن كُنْتُم تحبون الله أَي إِن كَانَ هَذَا من قَوْلكُم فِي عِيسَى حبا لله وتعظيماً لَهُ فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم أَي مَا مضى من كفركم وَالله غَفُور رَحِيم
أخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لن يستكمل مُؤمن إيمَانه حَتَّى يكون هَوَاهُ تبعا لما جِئتُكُمْ بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الدَّرْدَاء فِي قَوْله إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني قَالَ: على الْبر وَالتَّقوى والتواضع وذلة النَّفس

صفحة رقم 178

وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو نعيم والديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله قَالَ: على الْبر وَالتَّقوى والتواضع وذلة النَّفس
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة فِي هَذِه الْآيَة قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني قَالَت: على التَّوَاضُع وَالتَّقوى وَالْبر وذلة النَّفس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الشّرك أخْفى من دَبِيب الذَّر على الصَّفَا فِي اللَّيْلَة الظلماء وَأَدْنَاهُ أَن يحب على شَيْء من الْجور وَيبغض على شَيْء من الْعدْل وَهل الدّين إِلَّا البغض وَالْحب فِي الله قَالَ الله تَعَالَى قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق حَوْشَب عَن الْحسن فِي قَوْله فَاتبعُوني يحببكم الله قَالَ: فَكَانَ عَلامَة حبهم إِيَّاه اتِّبَاع سنة رَسُوله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله الْمَرْء مَعَ من أحب فَقَالَ: ألم تسمع قَول الله قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله يَقُول: يقربكم
وَالْحب هُوَ الْقرب وَالله لَا يحب الْكَافرين لَا يقرب الْكَافرين
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير قل أطِيعُوا الله وَالرَّسُول فَإِنَّهُم يعرفونه
يَعْنِي الْوَفْد من نَصَارَى نَجْرَان ويجدونه فِي كِتَابهمْ فَإِن توَلّوا على كفرهم فَإِن الله لَا يحب الْكَافرين
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي رَافع عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على أريكته يَأْتِيهِ الْأَمر من أَمْرِي مِمَّا أمرت بِهِ أَو نهيت عَنهُ فَيَقُول: لَا نَدْرِي
مَا وجدنَا فِي كتاب الله اتبعناه
الْآيَات ٣٤ - ٣٥ - ٣٦

صفحة رقم 179

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية